القرآن الكريم - الرئيسية -الناشر -دستور المنتدى -صبر للدراسات -المنتديات -صبر-صبرفي اليوتيوب -سجل الزوار -من نحن - الاتصال بنا -دليل المواقع -

مقالات

مع الشرعية ولكننا ضد الإرهاب - بقلم - عبده النقيب

article thumbnail

" التاريخ يعيد نفسه" احداث التاريخ تظهر في المرَّة الأولى في شكل مأساة، وفي المرَّ [ ... ]


مناوئ المجلس الانتقالي : معارضة ام ثورة مضادة ؟ - بقلم - عبده النقيب

article thumbnail

علمتنا دروس الماضي ان ليس كل من يعارض سيئ بل ان بعضهم هم الأكثر نقاء من الشرفاء الذ [ ... ]


اليوم يومك ياجنوب:

article thumbnail

ألف ألف مبروووك لشعب الجنوب العربي اعلان قيادته الموحدة والتهاني الخالصة لرئيس و  [ ... ]


الحل لن يأتي اكله في اليمن ... الا بتحجيم وتقزيم الدور السياسي والعسكري للانقلابين في المنطقة صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
مقالات - مقالات عامة
نشرها صبرنيوز - SBR NEWS   
الأربعاء, 03 أغسطس 2016 07:55

لم يعرف اليمن في تاريخه الحديث حكما رشيدا ينال من رضى مواطنيه، فحكم الإمامة غلب علية الطابع الديني الرجعي المتخلف، ونراه اليوم من جديد يتجسد في صورة الحوثيين الاكثر تزمتاً وتشدداً وانحيازاً للمذهب الزيدي الذي اقترب من المذهب الشيعي الاثنى عشري في ايران، واعقب حكم الإمامة انظمة قبلية عسكرية تحت غطاء الجمهورية، عانى فيها اليمنيون واقع مريراً طوال حياتهم. وان الاتفاق الجديد في تشكيل "مجلس سياسي" للانقلابيين من الحوثيين واتباع المخلوع صالح على حساب الشرعية في اليمن، لهو نوع اخر من التبعات والمظالم لليمنيين، حيث لن يحقق ذلك الا مزيدا من الانشقاق والاحتراب والمعاناة لهذا الشعب المغلوب على امره، كون ذلك لا يمثل الواقع اليمني الحالي بحلوة ومرة في الشمال، ولن يحل المشكلة المتفاقمة منذ عقود مع الجنوبيين الذين باتوا اليوم جزء مهماً من المعادلة السياسية في اليمن. وان هذا التوجه الجديد للانقلابين في اليمن قد اظهر الصورة الحقيقية لتحالف صالح والحوثيين سعيا منهم في افشال مشاورات السلام في الكويت، وكسب مزيدا من الوقت، للسيطرة على الحكم في اليمن، وتحقيق مكاسب مادية وسياسية على الارض تمكنهم من شرعنة وجودهم، وتوهم الاخرين بانهم ما زالوا الرقم الصعب واللاعب الرئيسي القادر على إدارة اليمن ومكافحة الارهاب في المنطقة. وبرغم ان هذا الاتفاق يشكل خرقا واضحا لقرارات الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والقرار الدولي 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، الا اننا نجد ان هناك تقاعساً دوليأ في ادانة هذا الاتفاق، وعدم الجدية في فرض الحلول المتفق عليها اقليمياً ودولياً.


وفي المقابل لن تشكل المليشيات الحوثية قوة عسكرية ضاربة، الا اذا اتيحت لها الفرصة بالتمدد السياسي والعسكري والعقائدي جنوباً، لاحداث تغيرات جيوسياسية، يمكن لها ان تنعكس في تغيرات جيواستراتيجية تهدد امن وسلامة دول المنطقة، التي يجب عليها ان تدرك حجم هذا الخطر لهذه المليشيات التي تلقى الدعم والرعاية من ايران، حيث لن ينفع الندم بعد فوات الاوان. فالحوثيين معروفين باساليبهم في المرواغه السياسية والصمود في المواجهات العسكرية باستغلال الشباب الجاهل عقائدياً للتمدد في مختلف المناطق اليمينة ناشرين الفوضى والعنف لفرض افكارهم وهيمنتهم على الاخرين.
وأن الشرعية التي يتزعمها الرئيس عبدربة منصور هادي ما هي الا جزء من منظومة الفساد التي اسسها الرئيس صالح لحماية نظامة وضمان بقاءه في السلطة، وان كانت اليوم تمثل دوراً اخر امام دول التحالف العربي، الا انه لاينتظر منها خيراً، خصوصا بعد ان وصل الجنرال علي محسن الاحمر المتهم دوليا بدعم الارهاب، ليتبوأ منصب نائب الرئيس فيها، املا في الدفع بتحرير اليمن، لكن الحسابات هنا كانت مخطئه، فلم يعد الاحمر ذاك الرجل الذي كان يتمتع بنفوذ قبلي وعسكري، بل اصبح العجوز المنهك الضعيف في مواجهة الانقلابيين الذي هزموه وطردوه خلال ساعات من مقر فرقته الاولى في العاصمة صنعاء. وخدع التحالف العربي بتطمينات حزب الاصلاح الذي يمثله الجنرال العجوز وزيف انتصارات القائد حمود المخلافي وفبركات صحفيي اليمن، حيث تعثرت وطالت المسيرة العسكرية داخل المناطق الشمالية بعد تبديد السلاح وتبذير المال الذي تم انفاقه عليهم. واصبح الامر صعبا امام التحالف في تحقيق النصر العسكري او الدبلماسي الذي طال امده. وبدأت تنهار القوى القبلية والعسكرية والدينية التي يمثل جزء منها الشرعية وحزب الاصلاح بعد التمدد الحوثي في المناطق الشمالية وبعد تحرير المناطق الجنوبية بيد ابناءها. وتحول واقتصر دور حزب الاصلاح في دعم العناصر الارهابية، بعد ان كان في السابق يستخدم في تبادل المصالح والادوار في نظام الرئيس صالح. وقد اثبتت الوقائع والاحداث الاخيرة في الجنوب ان لحزب الاصلاح دورا كبير في تنمية ودعم العناصر الارهابية، خصوصا في المناطق الجنوبية، لتقويض العملية السياسية والعسكرية في المناطق المحررة، وتتمكن قواه من فرض نفوذها واجندتها على المنطقة والعالم.
وبذلك نستطيع القول ان القوات الشرعية اصبحت عاجزه على هزيمة الانقلابيين في صنعاء في ظل هذه القوى الفاسدة التي تتستر باسم القبيلة والدين واللهث وراء المال، حيث انقسمت القوى الشمالية بين مؤيد للشرعية واخرى اعلنت مساندتها للانقلابيين، وان على استحياء. فبرغم الدعم المادي والعسكري السخي الذي قدمته دول التحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، نجد هؤلاء القوم لايفقهون فنون القتال والسياسة، كونهم منغمسين في كسب المزيد من المال حتى وان كان على حساب تحرير الوطن. وستظل محاولات حل الأزمة سلمياً تدور في حلقة مفرغة، لانعدام الثقة بين الطرفين، ولن يغير ذلك من الامر شيئاً، كون كل طرف متمسك بموقفة خوفاً من ضياع مصالحه.

وللخروج من المأزق اليمني على دول التحالف العربي ان تغير من استراتيجيتها في التعامل مع الازمة اليمنية بالبحث عن الحلول الممكنة التي تضمن مستقبل امن ومستقر على المدى البعيد، وذلك بعدم الانجرار والاتكال على الحل الاممي الذي تحركه سياسات الدول الغربية وفقا لمصالحها في المنطقة. والبحث عن الحل الممكن من خلال دعم بناء المناطق الجنوبية المحررة، حيث أن اي تسوية قادمة تستثني القضية الجنوبي لن تجدي نفعا ولن تحل المشكلة في اليمن بل ستزيد الامور تعقيدا على المستوى المحلي والاقليمي والدولي. وربما يتفهم الاقليم والعالم بعد فشل المفاوضات اليمنية رغبة أبناء المحافظات الجنوبية في النأي بمجتمعهم عن الصراعات اللامنتهية، لاسيما بعد إعلان الإنقلابيين عن تشكيل "مجلس سياسي" في صنعاء، وبعدما اختلف المشهد السياسي والعسكري لصالح الجنوب، واصبح الجنوبيون حكاماً على انفسهم، ويتلقون الدعم العسكري والإنساني لدول التحلف العربي، وبالذات من دولة الامارات العربية المتحدة التي يكنون لها كل التقدير والاحترام والعرفان على كل ما قدمته لهم، راجين ان يتوج هذا الدعم والانتصار بتحقيق استقلال دولة الجنوب.

ومن هنا نرى أن مفتاح الحل في مواجهة الانقلابيين في اليمن وهزيمتهم، يكمن في تحجيم وتقزيم دورهم السياسي والعسكري في المنطقة، وذلك من خلال:
1- دعم قيام دولة الجنوب واستعادة مكانتها في المنطقة كقوة اقتصادية وعسكرية تمكنها من تعزيز الامن والاستقرار والسلام في جزيرة العرب.
2- بناء المؤسسات الامنية والعسكرية في الجنوب لتامين البوابة الجنوبية للجزيرة العربية لمنع اي تمدد حوثي او نفوذ ايراني فيها.
3- ابرام اتفاقية للدفاع المشترك مع دولة الجنوب سيشكل رافدا قويا لدول المنطقة في الدفاع عن ترابها ومصالحها اما الاعداء.
4- استدراك الامور واستغلال الفرص في تحقيق تكافؤ جيواستراتيجي بين دول المنطقة بما في ذلك مع دولة الجنوب القادمة.

وبما اننا ندرك قلق دول المنطقة والمجتمع الدولي حيال الخطر المتنامي للإرهاب والتهديدات التي يشكلها على الاستقرار في المنطقة والأمن الدولي، نود أن نؤكد للجميع أن شعب جنوب اليمن سيكون متحداً معهم في محاربة الإرهاب بكل صوره واشكاله، وسوف يكون شريكاً مؤتمناً وموثوق به في إرساء الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة بأسرها. وأن ما تحقق في الجنوب من انتصارات ضد الغزاة الانقلابيين في اليمن، بفضل الدعم العسكري للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، واستبسال رجال الجنوب، لهو مكسب كبير بحد ذاته لدول التحالف في تحجيم وتقزيم دور المليشيات الحوثية والنفوذ الايراني في المنطقة.

د. افندي المرقشي
باحث أكاديمي وناشط سياسي وحقوقي

 

 

آخر تحديث الأربعاء, 03 أغسطس 2016 09:12